السيد جعفر مرتضى العاملي

139

مختصر مفيد

حباً بالراحة ، أو لغير ذلك من أسباب ؟ ! . . رابعاً : قد قلنا في نفس ذلك الموضع : إن هذه الفتوى وإن كانت موجودة لدى السيد الخوئي قدس سره ، والشيخ التبريزي أطال الله عمره ، ولكن هناك فرق بين من هو متناقض في فتاواه ، ومن يكون منهجه يؤدي إلى التناقضات وإلى الفتاوى الغريبة ، وبين من هو ملتزم بمنهج السلف ، حريص عليه ، حتى إذا لفتّ نظره إلى أدنى ملاحظة فيه ، فإنه يهتم بها ، ويكون لك من الشاكرين . . ولا يصر كالسيد محمد حسين على كل أقواله التي سجلها في كتبه ، منذ أكثر من ثلاثين سنة ، ولا يقر بالخطأ بشئ منها ، رغم أنها أخطاء خطيرة ، تمس العقيدة ، وحقائق الإيمان في مفردات كثيرة . . خامساً : إن اختلاف وتفاوت المنطلقات هو الذي أنتج هذه المفارقات ، أو أدى إليها ، فالتوافق في الفتوى في موارد نادرة لا يصحح الالتزام بالمعايير الخاطئة ، ولا يمنع من تسجيل التحفظ والإعلان بتلك المفارقات . . وقد صرحتم أنتم في سؤالكم - حفظكم الله - بهذه الحقيقة ، حين قلتم : " إن لحاظ صحة الرأي الفقهي هو ملاحظة استدلاله العلمي في هذا المقام ، لا مقارنته بالآراء الفقهية الأخرى . . " . وأنتم تعلمون : أننا حين ذكرنا بعض الموارد الفقهية ، فإنما أردنا الإشارة إلى الخطأ الحاصل في المنهج الاستنباطي ، وقد أشرنا إلى مواطن عديدة من ذلك يتبين من خلالها حجم المسافة بين منهجه ،